• ×
  • تسجيل

الخميس 21 نوفمبر 2019 اخر تحديث : 11-20-2019

يشرطون .. لكن ما علينا .

بواسطة : سامي أبودش
 0  0  362

عندما يطلب من أبنائي أحمد وميره أن أبدل مبلغ المصروف المدرسي الذي يعطى لهم بشكل يومي بمبالغ جديدة غير قديمة أو قد جار عليها الزمن بفعل العوامل والظروف الأخرى ، بسبب أن المقاصف التي في مدارسهم لا تأخذ منهم أي مبلغ قديم بل يشرطون عليهم بمبالغ جديدة غير بالية .. حتى هم يشرطون .. لكن ما علينا .
وعندما يستوقفني أحد الشحاتين عند إشارات المرور من أجل أن أعطيه مما أعطاني الله من صدقة ، لأعطيه مما تيسر فيرجعها لي ويشرط علي بملغ معين ، كأن تكون مثلا عشرة ريالات بدلا من خمسة ريالات أو ريالان .. حتى هم يشرطون .. لكن ما علينا .
وعندما أطلب من أحد العمال أن يقوم بإنجاز أي عمل لدي بمقابل مادي ، ليملي هو شروطه علي بدلا من العكس ، حتى هم يشرطون .. لكن ما علينا .
وعندما أصل إلى مقر عملي مبكرا وبشكل شبه يومي ، ولا أجد من ينقلني من أول نقطة في داخل مقر العمل إلى آخر نقطة في المكان الذي أعمل فيه ، لأنتظر بالدقائق وأحيانا بالساعات ولا أصل إليه إلا متأخرا ، ثم يتم الرفع بمعاناتنا إلى مسئولينا وكناقل لهم عن حالنا ليشرطوا هم علينا بتوفير إما باص ينقلنا أو مركبة ، ومرة أخرى بمركبة نوعها كذا أو كذا ، إلى أن وقفوا على دراجة نارية ، لينتهي الحال باستمرار شروطهم علينا والتي لم ينفذوها في الأصل وكذلك باستمرار معاناتنا ، ثم يبقى الحال على ما نحن عليه ، وأن أجد نفسي أمارس المشي أحيانا للوصول إلى مقر عملي دون أي تقيد ولا حتى انتظار لشروطهم ، لأنهم مازالوا يشرطون .. لكن ما علينا .
وفي الختام .. لو كنت قد دققت قليلا على كل الأحداث التي سبق ذكرها ، وعملت بمبدأ الحكمة ورد العناد أو الشيء بالشيء ، لجاعوا أولادي بمدرستهم ، بسبب عدم التنفيذ لما طلب منهم أو بالأصح قد شرط عليهم ، ولما نلت الأجر والثواب من الله بسبب عدم تلبية ما شرطه علي أحد الشحاتين ، ولما انجز عملي الذي أحتاجه لأن ينجز من قبل أحد العمال ، وأخيرا .. لتوقف عملنا بالكامل أنا وزملائي ، ولأحرمنا المئات ولربما الألوف من حصولهم على مياه الشرب بلى ذنب ، وأيضا من إيصال الماء إلى الخزانات ، بسبب تعنت وتشرط البعض من مسئولينا في توفير أية وسيلة نقل كي يريحونا من عنائنا الشبه يومي ، فـ الدينا أصبحت هكذا .. معكوسة لتشرط وتتشرط هي علينا ، بل وتأخذ منا بالقوة ولكن .. يجب علينا مسايرتها وحتى يمشي حالها وحالنا معها ، والسبب يعود بعد فضل الله إلى : يشرطون .. لكن ما علينا .

سامي أبودش
كاتب مقالات.
https://www.facebook.com/sami.a.abodash




زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

الخرج نيوز

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )