• ×
  • تسجيل

الخميس 12 ديسمبر 2019 اخر تحديث : 12-11-2019

بعد عمليات استمرت أكثر من 35 ساعة.. هكذا نجح الأطباء في فصل توأمين ملتصقين عند الرأس في بريطانيا

 0  0  104  08-05-2019 07:47 صباحًا

زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
حفظ باسم
نشرت “بي بي سي” تقرير كشفت خلاله عما جرى خلال سلسلة من العمليات الرائدة المستشفيات البريطانية لفصل الأختين صفا ومروة.
وحسب “بي بي سي” أنجبت زينب بيبي في باكستان سبعة أطفال قبل أن تحمل بتوأمها، وقد وضعتهم جميعا في البيت وكانت تعتزم أن تضع توأمها هذه المرة في البيت أيضا. ولكن حين أظهر فحص الموجات الصوتية وجود مشكلة نصحها الأطباء بضرورة اللجوء للمستشفى لتضع وليديها.

وأفاد “التقرير” كانت فترة عصيبة بالنسبة للأسرة، فقبل شهرين من الولادة توفي زوج زينب بالسكتة القلبية. وبعد الولادة لم تلتق زينب بوليدتيها فور الولادة إذ لزم أن تتعافى من الجراحة أولا.
وتابع “التقرير” كان محمد سادات حسين، جد الطفلتين، أول من عرف أن الصغيرتين ملتصقتين بالرأس وهي الحالة الأندر بين حالات الالتصاق القليلة أصلا. فالدم من مخ صفا لا ينساب بشكل صحيح بل ينتقل إلى أختها إذ يسبب ذلك ضغطا اضافيا على قلب مروة لتصبح حالتها غير مستقرة بشكل خطير.
وذكر “التقرير” حين بلغت البنتان من العمر ثلاثة أشهر أتيح للأسرة الاتصال بجراح أعصاب الأطفال أويس جيلاني الذي يعمل بأحد أشهر مستشفيات الأطفال في العالم، مستشفى غريت أورموند ستريت في لندن.
وأكمل “التقرير” قبل أغسطس 2018 حصلت الأسرة على تأشيرات دخول المملكة المتحدة ولكن لم يتوفر لهم بعد التمويل اللازم للعمليات التي تجرى على نفقة المريض ولا يتكفل بها التأمين الصحي البريطاني، ولم يكن جيلاني قد تمكن إلا من جمع القليل من المال المطلوب لتسديد التكاليف الطبية ثم تم إدخال الفتاتان المستشفى.
وأردف: لكن حالة صفا ومروة وضعت أطباء مستشفى غريت أورموند أمام تحديات عديدة، فالبنتان ملتصقتان من قمة رأسيهما بينما يتجه جسداهما في اتجاهين متضادين. وبالتالي لم تر الواحدة وجه الأخرى. وتمثلت الصعوبة الكبرى بالنسبة لفريق الجراحة في كيفية فصل الشبكة المعقدة المشتركة من الأوردة والشرايين، ومن خلالها يمد كل توائم الآخر بالدم. وهناك مخاطرة كبيرة بقطع تلك الاتصالات بما يحرم المخ من إمداده ويتسبب في سكتة دماغية.
وأضاف “التقرير” أجريت أول عملية صباح الاثنين الخامس عشر من أكتوبر الأول 2018 وقد تجمع فريق من نحو عشرين فردا في صالة العمليات رقم 10 بمستشفى غريت أورموند ستريت. وتم بسد شريان صفا الذي يزود مخ مروة بالدم وبينما يعمل الفريق بصبر لفصل أحد المخين عن الآخر يستعين أفراده بغشاء من البلاستيك الطبي الناعم للحيلولة دون التحام أجزاء المخ مجددا بين العملية والأخرى. وتتم الاستعانة بما يشبه الرافعة المتصلة بالبلاستيك لشد أجزاء المخ بالاتجاه الصحيح وتقويم وضعها تدريجيا. وما إن ينتهي فصل الشرايين المشتركة يعيد الفريق تثبيت هيكل الجمجمة. واستغرقت العملية خمس عشرة ساعة.
وأفاد التقرير: جرت العملية الثانية بعد شهر من الأولى، فبعد قطع الشرايين المشتركة للتوأمين فإن مهمة اليوم فصل الأوردة التي تعيد الدم من المخ إلى القلب، وفي كل مرة يتم قطع وريد يخشى الأطباء حدوث سكتة دماغية لأحد التوأمين. وبات واضحا للجراحين أن مروة هي التوأم الأضعف، فقرروا منحها وريدا مشتركا رئيسيا على أمل زيادة فرصها في النجاة. واستقر الرأي على أنه القرار الصائب، وتستمر العملية لأكثر من 20 ساعة. وأخيرا بدأت بوادر تحسن تطرأ على صفا. لم تعد البنتان بحاجة لجهاز التنفس الصناعي، فتنفس الجراحون الصعداء.
وأضاف التقرير: جاء يوم مغادرة صفا ومروة المستشفى، وقد مضت قرابة خمسة أشهر منذ فصلهما وتعافت البنتان ببطء. تعين إجراء ترقيع جلد لهما بمؤخرة الرأس وتزاولان علاجا طبيعيا بصورة يومية للتدرب على حركات أساسية كالجلوس والدوران ورفع الرأس. ألبستهما أمهما ألوانا حمراء وذهبية زاهية احتفالا بالمناسبة.
يشار إلى أنه فضلا عن الجراحين وطاقم التمريض ضم الفريق المشارك في رعاية التوأمين وعملية الفصل بينهما بمستشفى غريت أورموند ستريت نحو 100 شخص منهم متخصصون بالهندسة الحيوية فنيون في مجال التطبيقات ثلاثية الأبعاد فضلا عن مصمم لتصور مراحل الواقع الافتراضي للحالة.

image
image
image
image
image
image
image
image
image
image

الخرج نيوز

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:37 صباحًا الخميس 12 ديسمبر 2019.